|
موسيقى قد تطورت و تنوعت عبر القرون، ساعد على ذلك تقنيات و إبداعات جادت بها قرائح عدد من عباقرة الفن، نذكر منهم : الموصلي الأب و الإبن و تلميذه زرياب الذي وضع الأسس المتينة للنوبة
و أصبح هذا الفن الموسيقي مع تقادم الزمن يعطينا صورة تعكس مجالين من الحياة الإجتماعية في العصور الوسطى، بما امتاز ذلك المجتمع من حضارة شملت الإبداع الفني سواء في الموسيقى ، في الفن المعماري ، أو في مختلف الصناعات ، بالإضافة إلى الإنتاج الأدبي و الفلسفي
و الغرض من هذا و ذاك ، نشر ثقافة تخدم روحيا و ماديا و معنويا بلدان البحر البيض المتوسط ، أوروبا ، و آسيا الصغرى
استطاع هذا الفن بما يتصف به من براعة و دقة أن يحتل مكانة مرموقة في المجتمع الإسلامي آنذاك
ثم أنه لا ينبغي إغفال التأثير القوي الذي يتحلى به في أعين أتباعه كل ( شيخ ) و هو السبب في الحفاظ على التراث، فلا يسعنا إلا الإعتراف لذلك الشيخ بالفضل في سبيل الإبقاء على الفن خالصا كما تجلى ذل و بالرغم من كون هذه الموسيقى لها ثلاث مدارس ، تتميز بعضها عن بعض ،فإنها قد بقيت على كثرة شيوخها تحتفظ بطابعها الأصيل، و الذي لا يزال يتمتع بحيويته المعهودة منذ زمن بعيد |